مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

37

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وهذه الأخبار مع ضعفها لا يبعد دعوى انجبارها بالنسبة إلى ما فيها من غسل بول الأنثى بشهرته بين الأصحاب ، ولا أقلّ يمكن أن تكون مؤيّدة لصحيحة الحلبي . الرابع : أنّ الوارد « 1 » في النصوص هو الصبيّ ، فلا مناص من أن يقتصر بكفاية الصبّ عليه ، ويرجع في بول الصبيّة إلى عموم ما دلّ على أنّ البول يغسل منه الثوب والبدن مرّتين ؛ لأنّ المقدار المتيقّن من تخصيص ذلك إنّما هو التخصيص ببول الصبيّ ، وأمّا بول الصبيّة فيبقى مشمولًا لعموم الدليل أو إطلاقه ، كما في التنقيح « 2 » . ومع ذلك كلّه قال الشهيد في الذكرى : « أمّا بول الصبيّ فيكفي الصبّ عليه ؛ للنصّ . وفي بول الصبيّة قول بالمساواة ، والعصر أولى » « 3 » . ولعلّه استظهره من كلام الصدوقين ، حيث قال في الهداية : « وبول الغلام الرضيع يصبّ عليه الماء صبّاً ، وإن كان قد أكل الطعام غسل ، والغلام والجارية في هذا سواء » « 4 » ، وكذا في الفقيه « 5 » ، والفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام « 6 » .

--> ( 1 ) ليس الوارد في النصوص الصّبيّ ، بل مورد السؤال فيها إنّما هو خصوص الصبيّ ، وبما أنّ المستفاد من الروايات أنّ الملاك في هذا الحكم إنّما هو عدم التغذّي بالطعام ، فلا فرق بين الصبيّ والصبيّة من هذه الجهة ؛ واللَّه العالم . ( م ج ف ) . ( 2 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى كتاب الطهارة 4 : 32 . ( 3 ) ذكرى الشيعة 1 : 123 . ( 4 ) الهداية : 72 . ( 5 ) الفقيه 1 : 40 ، ذيل ح 8 . ( 6 ) فقه الإمام الرضا عليه السلام : 95 .